أبو الفضل الإسلامي

77

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

والمأنوسة في عهد الرسول صلّى اللّه عليه واله وطبّق على جمع كثير من الأصحاب الأجلّاء في أكثر من مناسبة منها : ألف : في تفسير آيات القرآن كما فسّرت الآية « انّ الّذين . . . » في لسان النبي الأكرم صلّى اللّه عليه واله كما رواه عنه غير واحد من المحدّثين والمفسّرين وانّ عليا وشيعته خير البرية وهم الفائزون . ب : في تعيين مصاديق الشيعة في عهد الرسول صلّى اللّه عليه واله وتبعا لتلفّظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بلفظة الشيعة وإخباره بأنّهم على مرتبة عالية من الكمال والإيمان فكان من المتوقع ان يسعى المسلمون والأصحاب إلى التعرف عليهم فمنهم من تنطبق عليه هذه الصفة المحببة ؟ ! لقد عرف بعض الصحابة بهذه الصفة وأشير إليهم بالبنان كما ذكر أبو حاتم الرازي السجستاني : انّ أوّل اسم لمذهب ظهر في الإسلام هو الشيعة وكان هذا لقب أربعة من الصحابة : أبو ذرّ وعمّار ومقداد وسلمان الفارسي . . . « 1 » . وكذلك ذكر غيره كالخطيب البغدادي حيث قال عن أبي عبد اللّه بن الأخرم الحافظ انّه سئل : لم ترك البخاري الرواية عن الصحابي أبي الطفيل ؟ قال : لأنه كان متشيعا لعلي بن أبي طالب عليه السّلام « 2 » . فيظهر ممّا ذكر انّ لفظة الشيعة - بعد أن صرّح بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وروّجها وطبق وفسّر خير البرية في كتاب اللّه بها - قد عرف الناس مصاديقها ، وان سلمان والمقداد وعمّار وأبو ذرّ من كانوا من أشهر رجالها لا انّ المصاديق منحصرة في هؤلاء كما سنوضّح في الأبحاث الآتية .

--> ( 1 ) الزينة في الكلمات الإسلامية العربية : ج 3 ص 10 طبعة مصر . ( 2 ) الكفاية : ص 159 ، مع اختلاف يسير .